الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

87

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ إبراهيم الباجوري : قال شيخ الإسلام الشيخ إبراهيم الباجوري الشافعي عند شرحه كلام الشيخ إبراهيم اللقاني صاحب جوهرة التوحيد : « وكن كما خيار الخلق * حليف حلم تابعاً للحق أي كن متصفاً بأخلاق مثل الأخلاق التي كان عليها خيار الخلق . . . إلى أن قال : وإذا كانت المجاهدة على يد شيخ من العارفين كانت أنفع ، لقولهم : حال رجل في ألف رجل أنفع من وعظ ألف رجل في رجل . فينبغي للشخص أن يلزم شيخاً عارفاً على الكتاب ، والسنة ، بأن يزنه قبل الأخذ عنه فإن وجده على الكتاب والسنة لازمه ، وتأدب معه ، فعساه يكتسب من حاله ما يكون به صفاء باطنه ، والله يتولى هداه » « 1 » . ابن أبي جمرة : « شرح الإمام الحافظ المحدث الورع أبو محمد عبد الله بن أبي جمرة الأزدي الأندلسي حديث رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ، قال : ( جاء رجل إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، فاستأذنه في الجهاد ، فقال : ( أحي والداك ؟ ) قال : نعم . قال : ففيهما فجاهد ) وبعد أن شرحه ، بين عشرة وجوه له ، قال في الوجه العاشر : فيه دليل على أن الدخول في السلوك والمجاهدات ، والسنة فيه أن يكون على يد عارف به ، فيرشد إلى ما هو الأصلح فيه ، والأسدُّ بالنسبة إلى حال السالك لأن هذا الصحابي رضي الله عنه لما أن أراد الخروج إلى الجهاد لم يستبد برأي نفسه في ذلك حتى استشار من هو أعلم منه وأعرف ، هذا ما هو في الجهاد الأصغر فكيف في الجهاد الأكبر ؟ » « 2 » . ابن قيم الجوزية : قال الحافظ أبو عبد الله محمد الشهير بابن القيم : « فإذا أراد العبد أن يقتدي برجل ، فلينظر هل هو من أهل الذكر أو من الغافلين ، وهل الحاكم عليه الهوى أو الوحي ؟ . فإذا

--> ( 1 ) - إبراهيم الباجوري - شرح جوهرة التوحيد - ص 133 . ( 2 ) - ابن أبي جمرة بهجة النفوس ( شرح مختصر صحيح البخاري ) - ج 3 ص 146 . .